ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٨ - الحديث ١٣
[الحديث ١٣]
١٣ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الرَّجُلِ هَلْ يُنْقَضُ وُضُوؤُهُ إِذَا نَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ قَالَ إِنْ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي حَالِ ضَرُورَةٍ.
فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَ لَكِنْ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ ثُمَّ ذَكَرَ أَيَّدَهُ اللَّهُ بَعْدَ النَّوْمِ الْمَرَضَ الْمَانِعَ مِنَ الذُّكْرِ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ
و إنما هو من قبيل القيء، و ليس مراده وقوع المخرج في ما سفل عن
المعدة أو في ما علاها، إذ لا عبرة بتحتية نفس المخرج و فوقيته، بل بخروج الخارج
بعد انحداره عن المعدة و صيرورته نجوا أو قبل ذلك، غايته أنه- رحمه الله- عبر عما
يخرج قبل الانحدار عنها بما يخرج من فوقها، و عما يخرج بعده بما يخرج من تحتها، و
الأمر فيه سهل [١]. انتهى. و أقول: هذا توجيه حسن، لكن كلام الشيخ في المبسوط [٢] بعيد عن هذا المعنى جدا. الحديث الثالث عشر:
و قال الفاضل التستري رحمه الله: إن العباس هو ابن معروف، لأن ابن محبوب معاصر لمحمد بن أحمد بن يحيى المتقدم روايته عن ابن معروف.
و يحتمل ابن عامر. و قد وقع لابن داود [٣] في تحقيق ابن معروف شيء نبهنا عليه
[١]الحبل المتين ص ٢٨- ٢٩.
[٢]المبسوط ١/ ٢٧.
[٣]رجال ابن داود ص ١٩٥.